ابن إدريس الحلي

237

أجوبة مسائل ورسائل في مختلف فنون المعرفة ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

موسى الخشاب ، عن عليّ بن أسباط ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله وأبي جعفرٍ في الرجل يكون خلف الإمام لا يقتدى به فسبقه الإمام بالقراءة قال : إذا كان قد قرأ أم الكتاب أجزأه يقطع ويركع ( 1 ) . فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن صفوان عن عبد الله بن بكير ، عن أبيه بكير بن أعين قال : سألت أبا عبد الله عن الناصب يؤمّنا ما تقول في الصّلاة معه ؟ فقال : أمّا إذا جهر فأنصت للقرآن واسمع ثمّ اركع واسجد أنت لنفسك ( 2 ) . الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن مُعاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرّجل يؤمّ القوم وأنت لا ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة ، فقال : إذا سمعت كتاب الله يتلى فانصت له ، قلت : فإنّه يشهد عليّ بالشرك ؟ قال : فإن عصى الله فأطع الله ، فردّدت عليه فأبى أن يرخّص لي ، قال : فقلتُ له : إذِن أصلّي في بيتي ثمّ أخرج إليه ؟ فقال : أنت وذاك ( 3 ) . قال مصنّف الإستبصار - أعني الشيخ أبا جعفر - فالوجه في هذين الخبرين حال التقية والخوف ، لأنّه إذا كانت الحال كذلك جاز للإنسان أن يقرأ فيما بينه وبين نفسه ولا يرفع صوته . مقصودي من هذا وموضع استدلالي ممّا أوردته أنّ الناصب في الخبر هو

--> ( 1 ) - الاستبصار 1 : 430 ، وهو في التهذيب 3 : 36 . ( 2 ) - الاستبصار 1 : 430 وهو في التهذيب 3 : 35 . ( 3 ) - الاستبصار 1 : 430 ، والتهذيب 3 : 35 ، وله ذيل لم يذكر في الإستبصار .